العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح عليه السلام ، وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم عليهم السلام ، فأخبر الله ( 1 ) عز وجل " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ( 2 ) " فأين صحف إبراهيم ؟ إنما ( 3 ) صحف إبراهيم عليه السلام الاسم الأكبر ، وصحف موسى عليه السلام الاسم الأكبر ، فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله ، فلما بعث الله عز وجل محمدا أسلم له العقب من المستحفظين ، وكذبه بنوا إسرائيل ، ودعا إلى الله عزو جل ، وجاهد في سبيله ( 4 ) ، إلى آخر الخبر بطوله ، وسيأتي في أبواب النصوص على الأئمة عليه السلام . 30 - علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن نصير ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل ( 5 ) ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن بشر بن جعفر ، عن مفضل الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أوقدت له النار أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من ثياب الجنة وألبسه إياه ، فلم يضره معه ريح ولا برد ولا حر ، فلما حضر إبراهيم عليه السلام الموت جعله في تميمة ( 6 ) وعلقه على إسحاق عليه السلام ، وعلقه إسحاق عليه السلام على يعقوب عليه السلام ، فلما ولد ليعقوب عليه السلام يوسف علقه عليه ، فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرج يوسف عليه السلام القميص من التميمة وجد يعقوب عليه السلام ريحه وهو قوله تعالى ، " إني لأجد ربح يوسف لولا أن تفندون ( 7 ) " فهو ذلك القميص الذي انزل به من الجنة ، قلت : جعلت فداك فإلى من

--> ( 1 ) في المصدر : فأخبره الله . ( 2 ) الاعلى : 18 و 19 . ( 3 ) إن خ ل . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 293 . ( 5 ) في المصدر : محمد بن إسماعيل السراج ، وأسقط كلمة عن أبي إسماعيل ، وفيه وهم وسقط من الطابع ، والصحيح ما في المتن ، ومحمد بن إسماعيل هو ابن بزيع ، وأبو إسماعيل هو عبد الله بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري . ( 6 ) التميمة : ما يجعل فيه العوذات ويعلق لدفع العين وغير ذلك . ( 7 ) يوسف : 94